تراث8 دقائق للقراءة

بابل وأور وحضارة بلاد الرافدين

تُعد بلاد الرافدين مهد الحضارة الإنسانية الأول، حيث نشأت بين نهري دجلة والفرات حضارات سومر وأكد وبابل وآشور التي قدمت للبشرية أولى المدن والكتابة المسمارية والقوانين والأنظمة الإدارية. ومن أبرز شواهد هذا الإرث العظيم مدينتا بابل وأور اللتان تختزنان آلاف السنين من التاريخ. فبابل كانت عاصمة الإمبراطورية البابلية ومركز الملك حمورابي صاحب أقدم شريعة مكتوبة، ونبوخذ نصر الذي شيد حدائقها المعلقة التي عُدت من عجائب الدنيا السبع. أما أور فهي من أقدم المدن السومرية وموطن زقورتها الشهيرة. وقد سُجلت بابل على لائحة التراث العالمي لليونسكو عام 2019 تقديراً لقيمتها الاستثنائية.

مدينة بابل الأثرية

تقع بابل على بعد نحو تسعين كيلومتراً جنوب بغداد قرب مدينة الحلة، وتعد من أعظم مدن العالم القديم. ازدهرت في عهد الملك حمورابي الذي وضع شريعته الشهيرة، ثم في عهد نبوخذ نصر الثاني الذي أعاد بناءها وزينها ببوابة عشتار المزخرفة بالطوب المزجج وصور التنانين والثيران.

يستطيع الزائر اليوم التجول بين أطلال القصور والمعابد والأسوار، ومشاهدة تمثال أسد بابل الشهير، وبوابة عشتار المعاد بناؤها. وتبقى الحدائق المعلقة التي وصفها المؤرخون القدماء رمزاً لعظمة بابل وإبداع مهندسيها.

  • بوابة عشتار المزخرفة بالطوب المزجج.
  • تمثال أسد بابل الأثري الشهير.
  • أطلال قصور نبوخذ نصر وأسوار المدينة.
  • الموقع المسجل على لائحة التراث العالمي لليونسكو.

مدينة أور وزقورتها

تقع مدينة أور في محافظة ذي قار جنوب العراق، وهي من أقدم المدن السومرية وأشهرها، ويُعتقد أنها مسقط رأس النبي إبراهيم عليه السلام. تشتهر أور بزقورتها العظيمة المخصصة لإله القمر نانا، وهي بناء ضخم مدرج يعد من أبرز الأمثلة على العمارة الدينية السومرية.

كشفت التنقيبات في أور عن المقابر الملكية التي ضمت كنوزاً ذهبية وأدوات وحلياً تدل على رقي الحضارة السومرية. ويمنح الموقع الزائر فرصة فريدة للوقوف على بدايات المدنية والكتابة والتنظيم الاجتماعي في التاريخ الإنساني.

أسئلة شائعة

هل يمكن زيارة بابل وأور في رحلة واحدة؟

تقع بابل قرب الحلة في وسط العراق بينما تقع أور في الجنوب بمحافظة ذي قار، ويمكن دمجهما ضمن جولة أثرية أوسع تشمل مواقع بلاد الرافدين، مع مراعاة المسافات بينهما.

أدلة ذات صلة